عباس العزاوي المحامي
341
موسوعة عشائر العراق
المفترسة ( مواسم ) كان يجري فيها الصيد قديما . . . وللولاة والأمراء ولع في القنص للتلذذ والقصص التاريخية والحوادث كثيرة . وفي صيد الوحوش الضارية تعود على الفروسية وتمرين على مقارعة الأعداء . ولم يبق له اليوم ذلك الأثر أو قل عن ذي قبل وإن كان لم ينعدم . لما شغلوا به من أعمال تتطلب جهودا أكثر من ذي قبل . فإن إدارة المملكة تعقدت وزادت الواجبات وتنوعت المهمات بالرغم من توزع الأعمال . نرى لجيشنا وقتا معينا ل ( صيد ابن آوى ) . والصيد اليوم مقيد بقوانين في جميع أنواعه . ومما نال المكانة بين الأمراء السابقين ، وبين الأهلين ، والعشائر . . . ( القنص بالطيور ) . وهذا من ألذ أنواع الصيد ، وكان القدماء أكثر ولعا به ، وتربية ( الطيور الجوارح ) يقال لها ( البيزرة ) ، و ( البيزدرة ) . وفيها تعويد على الصيد وتأليف لها ، ومراعاة صحتها . والعناية بها تحتاج إلى كلفة كبيرة . وكتبوا فيها مؤلفات عديدة ومنوعة تطمينا لرغبة أرباب الذوق فيها « 1 » . ولهم العناية بها . ولا تزال الحالة مرعية إلى اليوم ، ولكن الاهتمام قلّ بسبب تغير الصيد وتنوعه كالرمي بالبنادق ، وسهولة الحصول على الصيد من أسهل طريق ، وأقرب من يد التناول بلا كلفة ولا عناء ، وقد يراد به التمرن على الهدف وإصابته . . . ولم يبطل الصيد بالجوارح إلا أن العناية به ضعفت . وأما صيد الأسماك فإنه ليس فيه تلك اللذة إلا أنه يسد حاجة ماسة أو
--> ( 1 ) منها كتاب البيزرة تأليف بازيار العزيز باللّه الفاطمي ويظن أنه أبو عبد اللّه الحسن ابن الحسين . نشره الأستاذ المرحوم محمد كرد علي وحققه وطبع سنة 1372 ه - 1953 م . نشره المجمع العلمي العربي بدمشق . وكتاب المصايد والمطارد لكشاجم طبع بتحقيق الأستاذ أسعد طلس طبع بمطبعة دار المعرفة ببغداد سنة 1954 م وهو من مطبوعات دار اليقظة . وعندي مخطوط في البيزرة في بلاد الشام ومصر أيام الأيوبيين وأوائل المماليك تأليف أحد الأمراء بدر الدين محمد بن بكتوت بن عبد اللّه الخزندار الرماح الظاهري المتوفى سنة 680 ه . وهو المسمى ( كتاب البائري ) . وكتبت في البيزرة مقالة في مجلة المجمع المشار إليه بعنوان ( كتب البيزرة ) ج 25 ص 298 وسنة 1950 م .